السبت، 14 فبراير 2026

منتخب تنس العراق يحقق نتائج مميزة في البطولة الأسيوية

منتخب تنس العراق يحقق نتائج مميزة في البطولة الأسيوية

 

منتخب العراق للتنس

منتخب تنس العراق يحقق نتائج مميزة في البطولة الأسيوية

حقق منتخب العراق للتنس نتائج لافتة في البطولة الآسيوية الأخيرة ليؤكد حضوره المتصاعد على الساحة الرياضية القارية وجاءت هذه المشاركة وسط منافسة قوية من منتخبات تمتلك تاريخًا طويلًا في اللعبة ما جعل النتائج الإيجابية محل إشادة واسعة من المتابعين والخبراء وهذا الإنجاز يعكس تطور مستوى اللاعبين العراقيين وقدرتهم على مقارعة مدارس تنس متقدمة.


وخلال مباريات البطولة قدم اللاعبون أداءً متوازنًا جمع بين المهارة الفنية والانضباط التكتيكي ما ساعدهم على تحقيق انتصارات مهمة في الأدوار الأولى كما أظهر الفريق روحًا قتالية عالية في المباريات الصعبة حيث تمكن من قلب نتائج بعض اللقاءات بعد تأخره في الأشواط الأولى وهذه الروح القتالية كانت أحد أبرز عوامل النجاح في البطولة.


النتائج المميزة لم تأتِ من فراغ بل كانت ثمرة معسكرات تدريبية واستعدادات مكثفة سبقت البطولة بعدة أشهر والجهاز الفني ركز على تطوير اللياقة البدنية وتحسين دقة الإرسال والضربات الخلفية إضافة إلى إعداد اللاعبين نفسيًا لمواجهة الضغوط وهذا الإعداد المتكامل ساهم في رفع مستوى الأداء العام للفريق طوال المنافسات.


كما لعب الدعم الإداري والاهتمام المتزايد من الجهات الرياضية دورًا مهمًا في تحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم فقد وفرت الاتحادات المختصة فرص احتكاك دولي ومعسكرات خارجية ما منح اللاعبين خبرة إضافية في التعامل مع أساليب لعب متنوعة وهذه الخطوات تعد مؤشرًا إيجابيًا على توجه جاد للنهوض برياضة التنس في العراق.


انعكست هذه النتائج على صورة الرياضة العراقية عمومًا إذ أعادت تسليط الضوء على الألعاب الفردية التي غالبًا ما تحقق إنجازات بصمت بعيدًا عن الأضواء كما منحت هذه المشاركة دفعة معنوية للشباب المهتمين بالتنس وأكدت أن التفوق القاري ممكن عبر العمل المستمر والتخطيط السليم ويأمل المتابعون أن تكون هذه البطولة نقطة انطلاق لمشاركات أقوى مستقبلًا.


في الختام يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسيرة التنس العراقي نحو تثبيت مكانته في البطولات الآسيوية وإذا ما استمر الدعم والتطوير الفني فإن المنتخب قادر على تحقيق نتائج أكبر وربما المنافسة على المراكز المتقدمة في البطولات المقبلة فالتجربة الأخيرة أثبتت أن الإمكانات موجودة وما ينقصها فقط هو الاستمرار في الاستثمار الرياضي الصحيح.

مبادرات فردية توثق التراث العراقي وتواجه خطر اندثار الذاكرة

مبادرات فردية توثق التراث العراقي وتواجه خطر اندثار الذاكرة

 

التراث العراقي

مبادرات فردية توثق التراث العراقي وتواجه خطر اندثار الذاكرة

في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي مر بها العراق خلال العقود الأخيرة برزت مبادرات فردية يقودها باحثون وشباب ومهتمون بالتراث لحماية الذاكرة الثقافية من الضياع وهذه الجهود لم تعد ترفًا ثقافيًا بل ضرورة لحفظ الهوية الوطنية ونقلها للأجيال القادمة خاصة مع ما تعرضت له مواقع تاريخية ومخطوطات نادرة من تلف أو نهب لذلك أصبح العمل الفردي بمثابة خط الدفاع الأول عن تاريخ البلاد يحركه شعور بالمسؤولية والانتماء أكثر من أي دعم مؤسسي.


في مدن مثل بغداد والموصل نشط أفراد في جمع الصور القديمة وتوثيق الحكايات الشعبية وتسجيل شهادات كبار السن حول الحياة الاجتماعية والعادات اليومية وهذه المبادرات اعتمدت على أدوات بسيطة مثل الهواتف الذكية والأرشفة الرقمية ومنصات التواصل لكنها نجحت في خلق ذاكرة بصرية وسردية واسعة ومع مرور الوقت تحولت صفحات ومجموعات صغيرة إلى أرشيفات مجتمعية تحفظ تفاصيل الحياة التي لا تسجلها الوثائق الرسمية.


كما اتجه بعض المهتمين إلى توثيق التراث المعماري والأسواق القديمة والموسيقى الشعبية خصوصًا في مدن الجنوب مثل البصرة حيث تتداخل الثقافات البحرية والتجارية في ملامح المدينة وينظم هؤلاء جولات تصوير ومقابلات ميدانية وينشرون نتائجها في مدونات وقنوات معرفية ما أتاح للطلاب والباحثين مواد أولية لفهم تاريخ المجتمع المحلي ومع تراكم هذه الجهود بدأت تتشكل مكتبات رقمية مفتوحة يمكن الرجوع إليها بسهولة.


التكنولوجيا لعبت دورًا حاسمًا في دعم هذه المبادرات إذ أصبح بالإمكان تحويل الوثائق والصور إلى نسخ رقمية تحميها من التلف أو الفقدان إضافة إلى نشرها عالميًا خلال ثوانٍ وبعض المتطوعين سعوا للتعاون مع جهات دولية مثل اليونسكو للحصول على تدريبات في التوثيق والأرشفة الحديثة هذا التفاعل بين المبادرات الفردية والخبرة المؤسسية ساعد في رفع جودة العمل ومنحه بعدًا مهنيًا واستدامة أكبر.


ورغم أهمية هذه الجهود إلا أنها تواجه تحديات واضحة مثل ضعف التمويل وقلة الدعم الرسمي وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع الأثرية كما يواجه المتطوعون أحيانًا نقص المعدات أو الحماية القانونية لموادهم الموثقة ما يجعل استمرار المبادرات معتمدًا على الجهد الشخصي ومع ذلك فإن إصرار القائمين عليها يعكس وعيًا متزايدًا بقيمة التراث غير المادي مثل الأغاني الشعبية والحرف والطقوس الاجتماعية التي تشكل روح المجتمع.


في النهاية تثبت هذه المبادرات أن حماية التراث ليست مسؤولية الحكومات وحدها بل مهمة مجتمعية يشترك فيها الأفراد قبل المؤسسات فكل صورة محفوظة وكل قصة موثقة تمثل لبنة في بناء ذاكرة العراق المستقبلية وتمنح الأجيال القادمة فرصة لفهم جذورها وهويتها وإذا ما حظيت هذه الجهود بالدعم والتشجيع فإنها قادرة على تحويل الخوف من اندثار الذاكرة إلى مشروع وطني لإحيائها وصونها.

الخميس، 12 فبراير 2026

الإمارات… شراكة تنموية مستدامة تصنع أثراً يمتد لسنوات

الإمارات… شراكة تنموية مستدامة تصنع أثراً يمتد لسنوات

 

الإمارات

الإمارات… شراكة تنموية مستدامة تصنع أثراً يمتد لسنوات

ترسخ دولة الإمارات نموذجًا مختلفًا في العمل التنموي يقوم على الاستدامة وليس الاستجابة المؤقتة للأزمات فالدعم الإماراتي لا يتوقف بانتهاء الطارئ بل يمتد لسنوات ليُحدث تغييرًا حقيقيًا في حياة المجتمعات وهذا النهج يعكس رؤية استراتيجية تعتبر الإنسان محور التنمية وأساس الاستقرار حيث تتحول المبادرات من مجرد مساعدات إلى مشاريع تبني واقعًا أفضل ومستقبلًا أكثر ثباتًا.


في قطاع الصحة ساهمت الإمارات في توفير اللقاحات ودعم برامج الصحة المجتمعية في دول عدة ما عزز قدرة الأنظمة الصحية على الاستمرار والتطور وهذه المبادرات لم تنقذ الأرواح فقط بل أسست لبنية صحية أقوى تضمن استجابة أفضل للتحديات المستقبلية ومع التركيز على التوعية والرعاية الأولية أصبح الأثر الصحي ممتدًا ليشمل أجيالًا كاملة وليس مجرد تدخلات مؤقتة.


أما في مجال التعليم فقد كان الاستثمار الإماراتي واضحًا من خلال بناء المدارس وتقديم المنح التعليمية بما يفتح أبواب المستقبل أمام أجيال جديدة فالتعليم هنا ليس مساعدة آنية بل مشروع طويل الأمد لبناء الإنسان وتمكينه من الإسهام في تنمية مجتمعه حين يحصل الطفل على فرصة تعليم مستدامة فإن المجتمع بأكمله يجني ثمار هذا الاستثمار لسنوات قادمة.


الشراكات التنموية التي تقودها الإمارات تركز على تمكين المجتمعات وتعزيز قدراتها الذاتية وهو ما يجعل الأثر ممتدًا ومستدامًا وهذه المقاربة تعني أن المشاريع لا تنتهي بانتهاء التمويل بل تترك وراءها منظومات قادرة على الاستمرار والنمو من خلال التدريب وبناء القدرات ويتحول الدعم إلى قوة داخلية تدفع المجتمعات نحو الاعتماد على الذات.


وترتبط هذه الجهود بأهداف التنمية المستدامة حيث تعمل الإمارات على مواءمة برامجها مع الرؤى العالمية للتنمية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي هذا التكامل يجعل العمل الإماراتي جزءًا من منظومة تنموية أوسع تتطلع لمستقبل أفضل للجميع وتؤكد أن التنمية الحقيقية هي التي توازن بين الإنسان والاقتصاد والمجتمع.


في المحصلة تقدم الإمارات نموذجًا لشريك تنموي يضع الاستمرارية في صميم عمله ويؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء الأوطان وإنه نهج يصنع أثرًا لا يُقاس بالأيام بل بالسنوات والتحولات العميقة في حياة الشعوب ليبقى العمل الإنساني الإماراتي قصة تنمية مستدامة تتجدد آثارها مع كل جيل. 

الدغارة يتوج بلقب بطولة أندية العراق للكرة الطائرة للناشئين

الدغارة يتوج بلقب بطولة أندية العراق للكرة الطائرة للناشئين

 

نادي الدغارة

الدغارة يتوج بلقب بطولة أندية العراق للكرة الطائرة للناشئين

تُوج نادي الدغارة بلقب بطولة أندية العراق للكرة الطائرة للناشئين بعد مشوار حافل بالأداء القوي والنتائج المستحقة وهذا التتويج جاء تتويجًا لعمل طويل على مستوى الفئات العمرية داخل النادي حيث ظهر الفريق بصورة فنية مميزة عكست حجم التحضير والتدريب فالبطولة شهدت تنافسًا كبيرًا بين الأندية إلا أن الدغارة أثبت أنه الأكثر جاهزية واستقرارًا.


خلال مباريات البطولة قدم لاعبو الدغارة مستويات لافتة من حيث المهارة الفردية والتنظيم الجماعي داخل الملعب والانسجام بين اللاعبين كان واضحًا سواء في الاستقبال أو الإعداد أو الضرب الساحق ما منح الفريق أفضلية واضحة كما تميز الفريق بالهدوء والتركيز في اللحظات الحاسمة وهو أمر نادر في فرق الفئات السنية.


الدور الكبير للجهاز الفني لا يمكن تجاهله إذ عمل المدربون على إعداد اللاعبين بدنيًا ونفسيًا وتكتيكيًا بصورة متكاملة وقراءة المنافسين والتعامل مع كل مباراة بأسلوب مختلف حسب طبيعتها كان من أسباب التفوق والثقة التي منحها الكادر التدريبي للاعبين الشباب ساعدت في إبراز قدراتهم ومنحتهم الجرأة داخل الملعب.


هذا اللقب لا يمثل إنجازًا رياضيًا فحسب بل يعكس نجاح استراتيجية الاهتمام بالقاعدة الرياضية وصناعة جيل جديد من اللاعبين فالفئات العمرية هي الأساس الحقيقي لبناء منتخبات قوية في المستقبل والدغارة قدم نموذجًا ناجحًا في هذا الإطار ما تحقق اليوم يمكن أن يكون نواة لنجوم يمثلون العراق في البطولات الخارجية مستقبلاً.


الدعم الإداري والجماهيري كان حاضرًا أيضًا حيث وفرت الإدارة الأجواء المناسبة للفريق طوال فترة البطولة والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة مثل المعسكرات والتجهيزات انعكس إيجابًا على أداء اللاعبين كما شكل التشجيع المعنوي حافزًا إضافيًا رفع من الروح القتالية لدى الفريق في المباريات الصعبة.


في النهاية تتويج الدغارة بلقب بطولة أندية العراق للناشئين في الكرة الطائرة يؤكد أن العمل الصحيح في المراحل المبكرة يصنع الفارق والإنجاز يمثل خطوة مهمة في مسيرة النادي ويعطي دفعة قوية لمستقبل اللعبة ومع استمرار هذا النهج في الرعاية والتطوير تبدو آفاق الكرة الطائرة العراقية واعدة وأكثر إشراقًا.

العراق ينجح بمعالجة 68 بالمئة من مياه الصرف الصحي

العراق ينجح بمعالجة 68 بالمئة من مياه الصرف الصحي

 

مياه الصرف الصحي

العراق ينجح بمعالجة 68 بالمئة من مياه الصرف الصحي

يشكل نجاح العراق في معالجة 68٪ من مياه الصرف الصحي خطوة بيئية وخدمية مهمة تعكس تطوراً ملحوظاً في البنية التحتية لقطاع المياه وهذا الإنجاز لا يقتصر على الجانب الخدمي فحسب بل يمتد ليؤكد وجود توجه وطني جاد لتحسين الواقع البيئي والصحي في المدن العراقية كما يعكس حجم الجهود المبذولة من الجهات المختصة لمواجهة التحديات المتراكمة في هذا القطاع الحيوي.


تحسين معالجة مياه الصرف الصحي يسهم بشكل مباشر في حماية الأنهار والمسطحات المائية من التلوث خصوصاً مع اعتماد العراق الكبير على نهري دجلة والفرات كمصدرين أساسيين للمياه وتقليل طرح المياه الملوثة في المجاري المائية يعني الحفاظ على النظام البيئي وتقليل الأضرار التي تصيب الثروة السمكية والأراضي الزراعية وهذا بدوره يدعم الأمن الغذائي ويحد من التدهور البيئي طويل الأمد.


من الناحية الصحية ينعكس هذا التطور إيجابياً على حياة المواطنين إذ إن معالجة مياه الصرف تقلل من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه مثل الإسهالات والتسممات والأمراض الجلدية كلما ارتفعت نسب المعالجة انخفضت المخاطر الصحية على المجتمعات القريبة من مناطق تصريف المياه لذلك يعد هذا الإنجاز استثماراً مباشراً في صحة الإنسان قبل أي شيء آخر.


كما يفتح هذا التقدم الباب أمام فرص اقتصادية واعدة فالمياه المعالجة يمكن إعادة استخدامها في الري الزراعي أو في بعض الأنشطة الصناعية وهذا يقلل الضغط على مصادر المياه العذبة خاصة في ظل التحديات المائية التي يواجهها العراق نتيجة التغيرات المناخية وقلة الإطلاقات المائية وإعادة التدوير هنا تتحول من حل بيئي إلى مورد اقتصادي إضافي.


ورغم أهمية الوصول إلى نسبة 68٪ إلا أن الطريق ما زال يتطلب استكمال المشاريع المتبقية وتحديث الشبكات القديمة في بعض المحافظات والاستثمار المستمر في محطات المعالجة والتقنيات الحديثة ضروري للوصول إلى تغطية أشمل خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والتخطيط المستدام والمتابعة الفنية يضمنان الحفاظ على هذا التقدم وعدم تراجعه.


في النهاية يمثل هذا الإنجاز مؤشراً إيجابياً على قدرة العراق على تحسين خدماته الأساسية عندما تتوفر الإرادة والتخطيط ومعالجة مياه الصرف الصحي لم تعد مسألة خدمية فقط بل قضية بيئية وصحية وتنموية متكاملة ومع استمرار العمل يمكن أن يتحول هذا الملف إلى قصة نجاح تدعم جودة الحياة وتحافظ على موارد البلاد للأجيال القادمة.

الأربعاء، 11 فبراير 2026

العراق يستعد لزيادة صادرات النفط الأسود بأكثر من مليون برميل يوميًا

العراق يستعد لزيادة صادرات النفط الأسود بأكثر من مليون برميل يوميًا

 

النفط الأسود


العراق يستعد لزيادة صادرات النفط الأسود بأكثر من مليون برميل يوميًا

يستعد العراق لزيادة صادرات النفط الأسود بأكثر من مليون برميل يوميًا في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز حضوره في سوق الطاقة العالمي هذه الزيادة المرتقبة تأتي ضمن خطط بعيدة المدى لرفع الطاقة الإنتاجية وتحسين قدرات التصدير عبر الموانئ والمنشآت النفطية المختلفة كما تمثل مؤشرًا واضحًا على سعي البلاد لاستثمار مواردها الطبيعية بشكل أكثر فاعلية لدعم الاقتصاد الوطني.


وترتكز هذه الخطوة على تطوير البنية التحتية لقطاع النفط من خلال توسيع طاقات الضخ وتحديث مرافق التخزين والتصدير فالموانئ الجنوبية وخطوط الأنابيب تشهد عمليات صيانة وتأهيل مستمرة لضمان انسيابية العمليات وتقليل المعوقات الفنية وهذا التطوير يسهم في رفع كفاءة الأداء ويعزز قدرة العراق على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.


اقتصاديًا من المتوقع أن تنعكس زيادة الصادرات بصورة إيجابية على الإيرادات العامة ما يوفر مجالًا أوسع لتمويل المشاريع الخدمية والتنموية فالعوائد النفطية تمثل العمود الفقري للموازنة وأي ارتفاع في حجم التصدير يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الإنفاق كما يمكن أن تسهم هذه الزيادة في دعم الاستقرار المالي وتقليل الضغوط على الموارد غير النفطية.


ومن جانب آخر تتطلب هذه الخطوة تنسيقًا دقيقًا مع الالتزامات الدولية والاتفاقيات المنظمة لسوق النفط لضمان تحقيق التوازن بين المصالح الوطنية واستقرار السوق فالتغيرات في مستويات الإنتاج قد تؤثر في حركة الأسعار العالمية ما يجعل إدارة هذا الملف أمرًا حساسًا لذلك تعمل الجهات المعنية على تحقيق زيادة مدروسة تحافظ على التوازن وتدعم استقرار السوق.


كما أن توسيع الصادرات يعزز مكانة العراق كمورد رئيسي للطاقة في المنطقة ويدعم علاقاته الاقتصادية مع الشركاء الدوليين فاستقرار الإمدادات يشجع على توقيع عقود طويلة الأمد ويعزز الثقة في قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها التصديرية وهذا الحضور الفاعل في السوق العالمية يفتح آفاقًا أوسع للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة.


 بالمجمل تمثل الزيادة المرتقبة في صادرات النفط خطوة استراتيجية تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية مهمة على حد سواء فهي لا تقتصر على رفع أرقام الإنتاج فحسب بل تعكس رؤية أوسع لدعم التنمية وتعزيز موقع العراق في معادلة الطاقة العالمية وإذا ما أُديرت هذه الزيادة بكفاءة وتخطيط سليم فقد تسهم في تحقيق استقرار اقتصادي وتنموي مستدام على المدى الطويل.