الجمارك العراقية: إعفاءات استثمارية وصناعية تدعم الاقتصاد المحلي لمدة 10 سنوات
أعلنت هيئة الجمارك العراقية عن حزمة إعفاءات جديدة موجهة للأنشطة الاستثمارية والصناعية تمتد لمدة تصل إلى 10 سنوات في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز بيئة الأعمال داخل البلاد حيث تأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي أوسع يسعى إلى تنشيط القطاع الخاص وتشجيع المشاريع الإنتاجية بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية في مختلف المحافظات.
وتشمل هذه الإعفاءات تسهيلات جمركية واسعة للمستثمرين وأصحاب المشاريع الصناعية بما يقلل من الأعباء المالية عليهم ويشجع على توسيع حجم الاستثمارات داخل السوق العراقية حيث تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وتحفيز إقامة مشاريع استراتيجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط فقط.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه السياسة تأتي ضمن رؤية اقتصادية طويلة الأمد تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار في العراق، من خلال توفير بيئة قانونية وإدارية أكثر مرونة إضافة إلى تقليل التعقيدات الإجرائية التي كانت تواجه المستثمرين في السابق وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو إصلاح النظام الاقتصادي وتعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.
كما أوضحت هيئة الجمارك أن هذه الإعفاءات ستسهم في دعم القطاع الصناعي المحلي بشكل مباشر من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج وتشجيع إقامة مصانع جديدة الأمر الذي من شأنه أن يعزز القدرة التنافسية للمنتجات العراقية في الأسواق المحلية والخارجية ويدعم جهود الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات الحيوية.
وفي السياق ذاته يرى مختصون أن هذه الخطوة قد تشكل نقطة تحول مهمة في مسار الاقتصاد العراقي إذا ما تم تطبيقها بشكل فعال ومدروس خاصة أنها تستهدف تحفيز الاستثمار طويل الأمد وتحسين بيئة الأعمال ورفع معدلات النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة ويقلل من نسب البطالة في البلاد.
ومع بدء تنفيذ هذه الإعفاءات يتوقع مراقبون أن يشهد العراق موجة جديدة من الاستثمارات في القطاعين الصناعي والتجاري مع زيادة اهتمام الشركات المحلية والأجنبية بالدخول إلى السوق العراقية وهو ما قد يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.