العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
شهد العراق إخفاقاً جديداً في تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط خلافات سياسية حادة بين الكتل النيابية وأكدت مصادر برلمانية أن الاجتماعات المكثفة لم تسفر عن توافق حول المرشح ما يعكس استمرار الانقسامات السياسية العميقة وتأجيل عملية الاستقرار الحكومي كما أشار المراقبون إلى أن هذا الإخفاق يفاقم حالة التوتر في الساحة السياسية ويزيد من حدة الانقسام بين القوى الكبرى.
وأوضح المتحدث باسم البرلمان أن عدم تحديد الجلسة يعود إلى عدم الاتفاق على المعايير والشروط المطلوبة للمرشح ما أوقف العملية الانتخابية مؤقتاً ولفت إلى أن بعض الكتل تتمسك بحقها في ترشيح مرشحين محددين بينما تصر الأخرى على التفاوض بشأن حصة القوى السياسية في المنصب وأكد أن هذه الخلافات تعكس عمق الأزمة السياسية في البلاد وتؤخر إنجاز الاستحقاقات الدستورية.
وأشار محللون سياسيون إلى أن تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية ينعكس سلباً على عمل الحكومة وبرامجها وقالوا إن استمرار الفراغ الرئاسي يعيق اتخاذ القرارات المهمة ويؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي وأضافوا أن الضغط الدولي والإقليمي قد يزيد من تعقيد المشهد إذا استمرت الخلافات دون حل قريب.
وأكدت بعض الكتل البرلمانية أن الحوار المستمر بين القوى السياسية هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الحالية وأشارت إلى أن المشاركة الفاعلة والمرونة في التفاوض يمكن أن تفتح الطريق لتحديد جلسة انتخاب الرئيس بشكل عاجل كما شددت على أن الاستقرار السياسي مرتبط بقدرة البرلمان على اتخاذ قرارات حاسمة بما يخدم مصالح المواطنين.
وبين المحللون أن إخفاق البرلمان في تحديد الجلسة يعكس أزمة الثقة بين الكتل السياسية ويضعف القدرة على إنجاز الإصلاحات الضرورية وأوضحوا أن استمرار حالة الشلل السياسي قد يؤدي إلى فقدان ثقة المواطن بالمؤسسات ويزيد من الاستقطاب بين القوى السياسية كما أشاروا إلى أن الوقت أصبح ضيقاً وأن الحلول تتطلب تنازلات من جميع الأطراف.
واختتم الخبراء بالقول إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية للتغلب على الانقسامات وتحديد موعد واضح لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية وأكدوا أن تحقيق هذا الهدف يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العملية السياسية واستكمال المؤسسات الدستورية كما شددوا على أن نجاح البرلمان في تجاوز هذه الأزمة سيعزز الثقة الداخلية والخارجية في مؤسسات الدولة.