سياسي: الحكومة المقبلة ستواجه تحديات مالية واقتصادية وسياسية وأمنية
تدخل الحكومة المقبلة المشهد السياسي وهي محملة بتحديات كبيرة ومتداخلة أبرزها الملفات المالية والاقتصادية والأمنية والسياسية في وقت يتطلع فيه الشارع إلى حلول حقيقية تنعكس على مستوى المعيشة والاستقرار العام هذه التحديات لن تكون سهلة وتتطلب رؤية واضحة وإرادة قوية لإحداث فرق ملموس.
على الصعيد المالي تعاني البلاد من ضغوط متزايدة نتيجة تقلبات أسعار النفط واتساع حجم النفقات العامة والالتزامات المتراكمة وينتظر من الحكومة المقبلة أن تضع سياسة مالية متوازنة تحد من الهدر وتعزز الإيرادات غير النفطية مع الحفاظ على الرواتب والدعم الاجتماعي.
أما اقتصاديًا فالتحدي الأكبر يتمثل في تحريك عجلة التنمية وخلق فرص عمل حقيقية للشباب ودعم القطاع الخاص فالبطالة وضعف الاستثمار وتراجع بعض القطاعات الإنتاجية كلها ملفات تحتاج إلى معالجات سريعة وجريئة بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الترقيعية.
سياسيًا ستواجه الحكومة اختبار التوافق وإدارة الخلافات بين القوى المختلفة إضافة إلى استعادة ثقة الشارع بالعملية السياسية فالمرحلة المقبلة تتطلب خطابًا جامعًا وإجراءات عملية تؤكد أن الحكومة تعمل لصالح المواطن لا لصالح الصراعات أو المحاصصات.
أمنيًا ورغم التحسن النسبي في بعض المناطق إلا أن التحديات ما زالت قائمة سواء في ملف الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو السلاح المنفلت وهنا سيكون مطلوبًا من الحكومة تعزيز هيبة الدولة ودعم القوات الأمنية وترسيخ الاستقرار كقاعدة لأي إصلاح اقتصادي أو سياسي قادم.
0 Comments: