مكاسب السوداني الوزارية ورئاسة الحكومة للمالكي
يشهد المشهد السياسي العراقي نقاشاً متجدداً حول مكاسب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على مستوى الأداء الوزاري مقابل استمرار نوري المالكي في الإمساك بخيوط التأثير السياسي ورئاسة الحكومة سابقاً بما يعكس حالة من التوازن الدقيق داخل الإطار الحاكم وإدارة الدولة وهذا التوازن بات واضحاً في طبيعة توزيع الأدوار بين السلطة التنفيذية والخطاب السياسي العام.
على الصعيد الوزاري حقق السوداني مكاسب ملموسة من خلال تعزيز حضور الحكومة في ملفات الخدمات الاقتصاد، والبنى التحتية مع تركيز واضح على تحسين الأداء التنفيذي وإظهار صورة حكومة قادرة على الإنجاز وهذه المقاربة عززت من مكانة السوداني كرئيس وزراء يسعى لتكريس الاستقرار الإداري وتهدئة الشارع عبر نتائج عملية.
في المقابل يحتفظ نوري المالكي بثقل سياسي واضح نابع من خبرته الطويلة ورئاسته السابقة للحكومة إضافة إلى دوره المؤثر داخل التحالفات السياسية وصنع القرار الاستراتيجي وهذا الدور يمنحه قدرة على توجيه المسارات العامة وحماية توازنات القوى داخل الإطار دون الظهور المباشر في الواجهة التنفيذية.
ويُنظر إلى هذا التوزيع غير المعلن للأدوار على أنه صيغة توافقية تضمن استمرار الحكومة دون صدامات داخلية حيث يتولى السوداني إدارة التفاصيل اليومية للدولة بينما يركز المالكي على إدارة المعادلة السياسية الأوسع وضمان تماسك التحالف الحاكم في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
في المحصلة يعكس هذا المشهد حالة من الشراكة السياسية القائمة على تبادل المكاسب والنفوذ إذ يستفيد السوداني من هامش عمل حكومي أوسع فيما يحافظ المالكي على موقعه المؤثر في رسم السياسات الكبرى ويبدو أن هذا التوازن، رغم حساسيته يشكل أحد عوامل الاستقرار النسبي في المشهد السياسي العراقي خلال المرحلة الحالية.
0 Comments: