تحذير من ملوثات الألف عام.. حملة استبدال الأكياس البلاستيكية بالورقية في العراق
تشهد الساحة البيئية في العراق تصاعداً ملحوظاً في التحذيرات من مخاطر الأكياس البلاستيكية التي تُعد من أخطر ملوثات البيئة لما تحتاجه من مئات السنين لتتحلل إذ باتت تشكل عبئاً كبيراً على المدن والأنهار والأراضي الزراعية وتؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان والتوازن البيئي.
وفي هذا الإطار أُطلقت حملة وطنية تهدف إلى استبدال الأكياس البلاستيكية بالأكياس الورقية ضمن جهود حقيقية للحد من التلوث البيئي وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول مع التركيز على تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال المتسبب الرئيسي بتراكم النفايات.
ويؤكد مختصون في الشأن البيئي أن الأكياس البلاستيكية تُصنف ضمن ما يُعرف بـ“ملوثات الألف عام” لقدرتها على البقاء في البيئة لفترات طويلة جداً دون تحلل الأمر الذي يؤدي إلى تلوث التربة والمياه وتهديد الكائنات الحية فضلاً عن تسرب مواد كيميائية خطرة إلى الغذاء.
وتركّز الحملة على إشراك المواطنين وأصحاب المحال والمؤسسات المختلفة في التحول إلى البدائل الورقية عبر حملات توعوية تبرز أهمية الحفاظ على البيئة وتشجع على تبني أنماط استهلاك صديقة للطبيعة بما ينسجم مع الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي.
ويرى مراقبون أن نجاح حملة استبدال الأكياس البلاستيكية بالورقية في العراق يتوقف على مستوى الوعي المجتمعي ودعم الجهات الرسمية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار بيئي مهم لحماية الصحة العامة وضمان بيئة أنظف للأجيال القادمة.