رئيس وزراء العراق يأمر بفتح تحقيق بفيديو يسيء للجواهري
أثار مقطع فيديو متداول يتضمن إساءة إلى الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري موجة واسعة من الغضب في الأوساط الثقافية والشعبية لما يمثله الجواهري من قيمة أدبية ووطنية راسخة في تاريخ العراق الحديث وقد اعتبر مثقفون أن المساس برموز البلاد الثقافية لا يطال شخصيات فردية فحسب بل يمس الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية للعراقيين.
وفي أعقاب الجدل وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات نشر الفيديو وتحديد الجهات المسؤولة عنه ويأتي هذا القرار في إطار تأكيد الحكومة على احترام الرموز الوطنية وحماية الإرث الثقافي من أي إساءة أو تشويه متعمد.
كما شددت مصادر حكومية على أن التحقيق لن يقتصر على الجانب القانوني فقط بل سيتضمن مراجعة آليات الرقابة على المحتوى الذي يُنشر في الفضاء العام خصوصًا ما يتعلق بالشخصيات التاريخية والأدبية ويهدف ذلك إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تثير الانقسام أو الاستفزاز المجتمعي.
من جانبهم رحب أدباء وأكاديميون بقرار فتح التحقيق معتبرين أنه خطوة إيجابية تعكس اهتمام الدولة بالثقافة والمثقفين وأكدوا أن الجواهري يمثل مدرسة شعرية كاملة وصوتًا وطنيًا عبّر عن قضايا العراق والأمة لعقود طويلة ما يستوجب التعامل مع إرثه بكل احترام وتقدير.
في المقابل دعا ناشطون إلى ضرورة استثمار هذه الحادثة في إطلاق مبادرات توعوية لتعريف الأجيال الجديدة برموز العراق الثقافية وتاريخهم الأدبي ويرى هؤلاء أن حماية الإرث لا تتحقق بالعقوبات وحدها بل بنشر الوعي وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع ووسائل الإعلام.
ويترقب الشارع العراقي نتائج التحقيق وما سيترتب عليه من إجراءات وسط تأكيدات رسمية بأن صون الرموز الثقافية مسؤولية وطنية مشتركة ويأمل كثيرون أن تشكل هذه الواقعة نقطة انطلاق لاهتمام أكبر بالثقافة العراقية وحماية رموزها من أي إساءة مستقبلية.
0 Comments: