العراق في المرتبة الثامنة عالميا بشرائه للذهب
يشهد العراق حضورًا متصاعدًا في سوق الذهب العالمي بعدما حل في المرتبة الثامنة عالميًا من حيث شراء الذهب في خطوة تعكس تحولات لافتة في السياسة المالية والاقتصادية للبلاد وهذا التقدم لا يُعد مجرد رقم في ترتيب دولي بل مؤشرًا واضحًا على توجه استراتيجي نحو تعزيز الأصول الآمنة وتنويع أدوات الاحتياطي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على العملات الأجنبية وحدها.
ويُنظر إلى الذهب عالميًا باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية ما يجعل زيادة حيازته خطوة احترازية مهمة وبالنسبة للعراق الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على عائدات النفط، فإن تعزيز احتياطيات الذهب يساهم في خلق توازن أكبر داخل هيكل الاحتياطي النقدي ويقلل من المخاطر المرتبطة بتذبذب أسعار الطاقة أو تقلبات أسواق العملات.
كما تعكس هذه الخطوة رغبة السلطات النقدية في دعم الاستقرار المالي على المدى الطويل إذ يمنح الذهب البنوك المركزية قدرًا أعلى من المرونة والثقة في إدارة السياسة النقدية وارتفاع رصيد الذهب لدى الدولة يعزز أيضًا من قوة مركزها الائتماني ويمنحها هامشًا أوسع في مواجهة الأزمات المالية العالمية أو الضغوط الاقتصادية المفاجئة.
من جانب آخر يحمل هذا التقدم دلالات تتجاوز الإطار المالي إذ يبعث برسائل طمأنة للأسواق والمستثمرين حول جدية العراق في تبني سياسات اقتصادية أكثر انضباطًا وتخطيطًا فزيادة الاحتياطيات الذهبية ترتبط عادة برؤية بعيدة المدى تهدف إلى تحصين الاقتصاد الوطني وبناء قاعدة استقرار أقوى في مواجهة الصدمات.
في المحصلة فإن وصول العراق إلى المرتبة الثامنة عالميًا في شراء الذهب يُعد تطورًا نوعيًا يعكس مرحلة جديدة من إدارة الموارد والاحتياطيات وإذا ما استمرت هذه السياسة ضمن رؤية اقتصادية شاملة فقد تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز متانة الاقتصاد العراقي وترسيخ مكانته ضمن الدول الساعية إلى بناء أنظمة مالية أكثر أمانًا واستدامة.
الإقبال على الذهب يوضح وعي اقتصادي متزايد بأهمية تنويع الأصول والحفاظ على القيمة وسط التقلبات العالمية
ردحذفالمعدن النفيس يظل خيار استراتيجي والعراق اليوم يسجل اسمه بين كبار الدول بشراء الذهب عالمياً
ردحذف