الثلاثاء، 3 فبراير 2026

حجب التمويل يهدد بانهيار الرياضة العراقية

 

الرياضة العراقية

حجب التمويل يهدد بانهيار الرياضة العراقية

تعيش الرياضة العراقية واحدة من أصعب مراحلها مع تفاقم أزمة عدم صرف الميزانيات المخصصة للاتحادات الرياضية ما أدى إلى تراجع واضح في النشاطات والبطولات المحلية والدولية وهذا التراجع لم يعد مجرد عقبة إدارية بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد حضور العراق الرياضي خارجياً وغياب التمويل انعكس بشكل مباشر على استعدادات المنتخبات وأفقدها القدرة على المنافسة ومع استمرار الأزمة تبدو الصورة أكثر قتامة أمام مختلف الألعاب.


الاتحادات الرياضية تؤكد أن المشكلة لا تتعلق بالتطوير بل بالبقاء. فعدم توفر الأموال حرم اللاعبين من المعسكرات التدريبية الضرورية وأجبر بعض الاتحادات على إلغاء مشاركات خارجية مهمة وهذا الواقع تسبب في تراجع عدد الفرق المشاركة في البطولات وتقلص قاعدة الرياضيين كما أن غياب الدعم جعل العديد من الأنشطة تعتمد على مبادرات فردية أو دعم محدود من اللجنة الأولمبية.


اتحاد التايكواندو مثال واضح على حجم التأثير حيث أشار مسؤولوه إلى أن اللعبة استمرت بصعوبة رغم حجب الميزانية لفترة طويلة والمشاركات الخارجية المدرجة ضمن أجندة الاتحادات الدولية باتت مهددة بسبب نقص التمويل واللاعبون بحاجة إلى إعداد متواصل ومعسكرات تدريبية تضمن جاهزيتهم لكن الإمكانات الحالية لا تسمح سوى بالحد الأدنى من النشاط.


الأمر لا يختلف في اتحاد المصارعة الذي حذر من توقف نشاطاته بالكامل إذا استمر الوضع المالي على حاله الالتزامات المالية تجاه الاتحادات القارية تشكل عبئاً إضافياً وقد يؤدي عدم سدادها إلى فقدان امتيازات ومقاعد مهمة فبعض المسؤولين باتوا يتحملون تكاليف السفر والمشاركات من أموالهم الخاصة وهذه المؤشرات تعكس مدى حرج المرحلة التي تمر بها الرياضة.


اتحاد ألعاب القوى بدوره أطلق تحذيرات قاسية معتبراً أن غياب التخصيصات المالية يعني شللاً كاملاً للنشاط الرياضي والدعم المحدود الذي قدمته اللجنة الأولمبية سمح ببعض المشاركات لكنه لم يكن كافياً لاستمرار العمل بصورة طبيعية والديون المتراكمة على الاتحاد للمطارات وشركات الخدمات تكشف حجم الضائقة كما اضطر المسؤولون لاتخاذ إجراءات شخصية لتغطية الالتزامات العاجلة.


استمرار هذه الأزمة دون حلول عاجلة يهدد بانقطاع شبه كامل للرياضة العراقية عن المحافل الدولية والرياضة ليست نشاطاً ترفيهياً بل تمثل هوية وطنية وحضوراً معنوياً للدولة فإنقاذها يتطلب معالجة فورية تضمن استقرار التمويل وإعادة الثقة للرياضيين وإلا فإن التراجع الحالي قد يتحول إلى خسارة طويلة الأمد يصعب تعويضها.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: