الأحد، 8 فبراير 2026

المالكي لا ينوي الانسحاب والإطار التنسيقي متمسك بترشيحه

 

نوري المالكي

المالكي لا ينوي الانسحاب والإطار التنسيقي متمسك بترشيحه


تتجه الأنظار إلى الساحة السياسية العراقية مع استمرار التأكيد أن نوري المالكي لا ينوي الانسحاب من المشهد السياسي الراهن في وقت يتمسك فيه الإطار التنسيقي بترشيحه بشكل واضح ويعكس هذا الموقف ثباتاً في الاستراتيجيات داخل التحالفات الشيعية الرئيسية ويشير إلى أن الحراك السياسي في العراق ما زال متصاعداً ويخضع لتوازنات دقيقة بين مختلف القوى الفاعلة داخل البرلمان وخارجه.


يؤكد الإطار التنسيقي أن المالكي شخصية سياسية ذات خبرة طويلة تمتد لسنوات في إدارة الدولة ومؤسساتها المعقدة ويعتبر أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قادة لديهم معرفة دقيقة بملفات الأمن والاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية ولذلك فإن دعمه لا يأتي من منظور شخصي فقط بل يأتي ضمن حسابات استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على التوازن بين القوى المختلفة وضمان الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة.


في المقابل تبرز مواقف متباينة بين القوى السياسية الأخرى التي ترى أن الإبقاء على نفس القيادات قد يحد من فرص التغيير ويؤخر الإصلاحات المنتظرة بينما يرى مؤيدو هذا المسار أن وجود قيادات مجربة قادر على التعامل مع الملفات المعقدة يحقق نوعاً من الاستقرار ويجنب البلاد المزيد من الانقسامات والصراعات التي قد تعيق إدارة الدولة وتحقيق مصالح المواطنين.


الشارع العراقي يتابع هذه التطورات باهتمام وترقب واضح خاصة وأن المواطن العراقي يعاني من تحديات اقتصادية وخدمية كبيرة ويضع على رأس أولوياته توفير فرص العمل وتحسين الواقع المعيشي والخدمات الأساسية كما أن هذه القضايا أصبحت المعيار الأساسي في تقييم أي مرشح أو تحالف سياسي وبالتالي فإن المواقف الرسمية والتفاهمات بين القوى السياسية لها انعكاس مباشر على شعور المواطن وثقته في العملية السياسية.


المشهد السياسي الحالي يعكس أيضاً طبيعة النظام القائم على التوافقات بين القوى المختلفة حيث لا يمكن لأي طرف حسم الأمور منفرداً دون التوصل إلى تفاهمات استراتيجية وشراكات سياسية متينة ويعتبر تمسك الإطار التنسيقي بمرشحه جزءاً من أوراق التفاوض التي تستخدم لضمان موقع مناسب ضمن التحالفات القادمة وتحقيق التوازن بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في البلاد.


في المحصلة يمثل تمسك المالكي بدائرته الانتخابية ودعم الإطار التنسيقي له إشارة واضحة إلى أن الخريطة السياسية العراقية ما زالت في حالة حركة وتطور مستمر وأن المرحلة القادمة ستشهد مفاوضات وحوارات مكثفة بين القوى المختلفة لتحديد ملامح السلطة وصياغة تحالفات جديدة قد تغير من شكل الحكم ومستوى القرارات السياسية في العراق وبالتالي فإن النتائج النهائية لهذه الحوارات ستكون الفاصلة بين استمرار النهج الحالي أو الدخول في مرحلة سياسية جديدة تحمل تغييرات محسوسة على مستوى إدارة الدولة.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: