الخميس، 5 فبراير 2026

الحكيم يؤكد ضرورة ترسيخ الاستقرار وتفعيل دور الحكومات المحلية

السيد عمار الحكيم

الحكيم يؤكد ضرورة ترسيخ الاستقرار وتفعيل دور الحكومات المحلية


أكد السيد عمار الحكيم أن ترسيخ الاستقرار يمثل الخطوة الأساسية نحو بناء دولة قادرة على تلبية تطلعات مواطنيها مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وأوضح أن الاستقرار السياسي لا ينعكس فقط على المشهد الأمني بل يمتد أثره ليشمل الاقتصاد والخدمات وثقة المواطن بمؤسسات الدولة كما أشار إلى أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يرى النور في ظل التوترات والانقسامات.


وبين الحكيم أن الحكومات المحلية تمتلك دوراً محورياً في تحقيق هذا الاستقرار باعتبارها الجهة الأقرب إلى المواطنين والأقدر على تشخيص احتياجاتهم الفعلية ولفت إلى أن تعزيز صلاحيات المحافظات يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتقليل الروتين وتحقيق عدالة أكبر في توزيع المشاريع وأضاف أن نجاح الإدارة المحلية يخفف الضغط عن الحكومة الاتحادية ويدعم مبدأ اللامركزية الإدارية.


وتطرق إلى أهمية التكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية مؤكداً أن العلاقة بينهما يجب أن تقوم على التعاون لا التنازع وذكر أن وضوح الصلاحيات وتحديد المسؤوليات يمنع تضارب القرارات ويضمن انسيابية العمل المؤسسي كما شدد على ضرورة وجود قنوات تنسيق دائمة لمعالجة المشكلات الخدمية والمالية بشكل سريع وفعال.


وأشار الحكيم إلى أن الاستقرار يخلق بيئة جاذبة للاستثمار ويعزز ثقة القطاع الخاص ويفتح الباب أمام مشاريع تنموية توفر فرص عمل للشباب واعتبر أن المحافظات المستقرة إدارياً وأمنياً ستكون أكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال وتنفيذ خطط الإعمار كما أوضح أن التنمية المحلية تمثل حجر الأساس لأي نهضة اقتصادية شاملة.


كما دعا إلى دعم الكفاءات المحلية وتمكينها من إدارة الملفات الخدمية والتنموية مؤكداً أن بناء القدرات المؤسسية داخل المحافظات ضرورة لا خيار وأوضح أن التدريب والتخطيط السليم يرفعان من كفاءة الأداء ويحدان من الهدر والفساد ولفت إلى أن المواطن سيشعر بتحسن ملموس حين تكون القرارات أقرب إليه وأكثر ارتباطاً باحتياجاته اليومية.


واختتم الحكيم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين القوى السياسية والإدارات المحلية لترسيخ الاستقرار المستدام وأشار إلى أن العمل المشترك، والابتعاد عن الخلافات الضيقة يمثلان الطريق الأقصر نحو خدمة الناس كما شدد على أن نجاح الحكومات المحلية هو نجاح للدولة بأكملها وأن الاستقرار مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: