الأحد، 15 فبراير 2026

العراق يواجه انسدادًا دستوريًا مؤقتًا بسبب تعثر انتخاب الرئيس

 

انتخاب رئيس الجمهورية

العراق يواجه انسدادًا دستوريًا مؤقتًا بسبب تعثر انتخاب الرئيس

يواجه العراق حالة من الانسداد الدستوري المؤقت نتيجة تعثر انتخاب رئيس الجمهورية وهو استحقاق أساسي لاستكمال تشكيل السلطات الدستورية في البلاد ويأتي هذا التعثر في ظل خلافات سياسية بين الكتل النيابية حول المرشحين والتوازنات المطلوبة داخل السلطة وقد أدى ذلك إلى تأجيل جلسات الحسم أكثر من مرة ما زاد من حالة الترقب في المشهد السياسي.


ويؤكد مراقبون أن انتخاب الرئيس يمثل خطوة محورية لاستكمال باقي الاستحقاقات إذ يتولى الرئيس تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة لذلك فإن استمرار التعثر ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار السياسي وعلى قدرة الدولة في اتخاذ قرارات استراتيجية كما يخشى البعض من أن يؤدي طول الأزمة إلى تعطيل ملفات اقتصادية وخدمية مهمة.


من جانب آخر يحاول مجلس النواب العراقي مجلس النواب العراقي إيجاد مخرج دستوري عبر التوافقات السياسية أو إعادة طرح المرشحين في جلسات جديدة وتدور مشاورات مكثفة بين القوى السياسية للوصول إلى صيغة تضمن النصاب القانوني المطلوب لإجراء عملية التصويت وينظر إلى هذه المشاورات بوصفها اختباراً لقدرة القوى على إدارة الخلافات ضمن الأطر الدستورية.


كما تلعب المحكمة الاتحادية العليا المحكمة الاتحادية العليا دوراً مهماً في تفسير النصوص الدستورية المرتبطة بآلية الانتخاب والنصاب وهو ما يجعل قراراتها مرجعية لحسم الجدل القانوني وقد سبق للمحكمة أن أصدرت تفسيرات أثرت بشكل مباشر على مسار انتخاب الرئيس ما يؤكد ثقلها في ضبط التوازن الدستوري.


ويرى خبراء في الشأن السياسي أن الأزمة الحالية رغم تعقيدها تبقى ضمن الإطار الدستوري ولا تمثل انهياراً للنظام السياسي فالدستور العراقي وضع آليات لمعالجة التعثر عبر إعادة الجلسات أو فتح باب التوافقات السياسية لذلك ينظر إلى الوضع الحالي باعتباره انسداداً مؤقتاً يمكن تجاوزه عبر التفاهمات.


في المحصلة يعكس تعثر انتخاب الرئيس طبيعة النظام السياسي التوافقي في العراق حيث تتطلب القرارات الكبرى توافقات واسعة بين القوى المختلفة وإذا ما نجحت الحوارات الجارية في تحقيق اتفاق فإن الأزمة قد تنتهي سريعاً لتعود المؤسسات الدستورية إلى العمل بكامل طاقتها وتمضي البلاد نحو استقرار سياسي أكبر.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: